محمد الريشهري
57
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
عاجلاً إن شاء الله . فقام اليه معقل بن قيس الرياحي فقال : يا أمير المؤمنين ! والله لا يتخلّف عنك إلاّ ظنين ، ولا يتربص بك إلاّ منافق . فأْمُر مالك بن حبيب أن يضرب أعناق المتخلّفين . قال عليّ ( عليه السلام ) : قد أمرته بأمري ، وليس مقصّراً في أمري إن شاء الله . وأراد قوم أن يتكلّموا فدعا بدابّته فجاءته ، فلمّا أراد أن يركب وضع رجله في الركاب وقال : " بسم الله " . فلما جلس على ظهرها قال : ( سُبْحَنَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) ( 1 ) . ثمّ قال : اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحيرة بعد اليقين ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . اللهمّ أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ؛ لأنّ المستخلَف لا يكون مستصحَباً ، والمستصحَب لا يكون مستخلَفاً ( 2 ) . 2423 - الأخبار الطوال : لمّا أجمع عليّ ( عليه السلام ) على المسير إلى أهل الشام ، وحضرت الجمعة ، صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ قال : أيّها الناس ! سيروا إلى أعداء السنن والقرآن ، سيروا إلى قتلة المهاجرين والأنصار ، سيروا إلى الجفاة الطغام الذين كان إسلامهم خوفاً وكرهاً ، سيروا إلى المؤلّفة قلوبهم ليكفّوا عن المسلمين بأسهم ( 3 ) . 2424 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من خطبة له عند المسير إلى الشام ، وقيل : هو بالنخيلة
--> ( 1 ) الزخرف : 13 و 14 . ( 2 ) وقعة صفّين : 131 . ( 3 ) الأخبار الطوال : 164 وراجع الفتوح : 2 / 550 ووقعة صفّين : 94 .